الوضع يخرج عن السيطرة.. احتجاجات غير مسبوقة تضرب إسرائيل ومباني الحكومة تحت الحصار | فيديو


الجريدة العقارية الاحد 15 مارس 2026 | 02:41 مساءً
مظاهرات تل أبيب.. أرشيفية
مظاهرات تل أبيب.. أرشيفية
مصطفى عبد الله

انفجر بركان الغضب في الشارع الإسرائيلي ليلة أمس، حيث شهدت المدن الكبرى احتجاجات غير مسبوقة وُصفت بأنها "الأضخم في تاريخ البلاد".

وتحولت شوارع تل أبيب والقدس المحتلة إلى ساحات حرب شوارع، بعدما نجح آلاف المتظاهرين في تجاوز الحواجز الأمنية وفرض حصار خانق على مبانٍ حكومية حيوية، وسط مطالبات بإسقاط الحكومة فوراً وتغيير السياسات الحالية.

حصار المقار السيادية.. الحكومة في مأزق

لأول مرة منذ عقود، وجد وزراء ومسؤولون إسرائيليون أنفسهم محاصرين داخل مكاتبهم، حيث طوقت الحشود الغاضبة "مجمع الحكومي" والمقار الوزارية، مانعين الدخول أو الخروج. وردد المتظاهرون هتافات تتهم السلطة بالفشل الأمني والسياسي، ورفعوا لافتات تُحمل القيادة المسؤولية عن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة العبرية.

مواجهات دامية وفقدان السيطرة

في تطور دراماتيكي، اعترفت مصادر أمنية رفيعة بأن "الوضع خرج عن السيطرة" في عدة نقاط اشتباك. واستخدمت قوات الشرطة وحرس الحدود خراطيم المياه والقنابل الصوتية بكثافة لمحاولة تفرق الحشود التي حاولت اقتحام السواتر الحديدية المؤدية إلى منزل رئيس الوزراء.

وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين، واعتقال العشرات من قادة الحراك الاحتجاجي.

شلل تام في الشرايين الحيوية

ولم يتوقف الأمر عند التظاهر، بل تعمد المحتجون إغلاق "طريق أيالون" السريع والشرايين الرئيسية الرابطة بين المدن، مما أدى إلى شلل تام في حركة المرور.

وانضمت قطاعات نقابية وعمالية إلى الاحتجاجات، ملوحة بإضراب شامل قد يعصف بما تبقى من استقرار اقتصادي، وسط مخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية أو انهيار مؤسساتي كامل.

سيناريوهات السقوط

يرى محللون سياسيون أن هذه الموجة من الاحتجاجات تمثل "نقطة اللا عودة" للحكومة الحالية، حيث فقد الشارع الثقة تماماً في الوعود الرسمية.

وبينما يلتزم قادة الحكومة الصمت أو يكتفون ببيانات التهدئة، تزداد الضغوط الدولية والمحلية، مما يضع إسرائيل أمام سيناريوهات مفتوحة، تبدأ من الاستقالات الجماعية ولا تنتهي عند إجراء انتخابات مبكرة تحت ضغط الشارع.